الصحة واللياقة

سبب هرموني لارتفاع ضغط الدم.. دراسة تكشفه

سبب هرموني لارتفاع ضغط الدم.. دراسة تكشفه

سبب هرموني لارتفاع ضغط الدم.. دراسة تكشفه

ارتفاع ضغط الدم هو “القاتل الصامت” الذي يصيب ملايين الأشخاص حول العالم دون أن تظهر عليهم أعراض واضحة، لكن ما يُثير القلق أكثر هو أن كثيرًا من الحالات لا تجد تفسيرًا واضحًا لسبب الإصابة.
مؤخرًا، كشفت دراسة طبية جديدة عن سبب هرموني خفي قد يكون وراء نسبة كبيرة من حالات ارتفاع ضغط الدم، مما يفتح بابًا لفهم أعمق، وعلاج أكثر دقة لهذا المرض المزمن.

سبب هرموني لارتفاع ضغط الدم.. دراسة تكشفه
سبب هرموني لارتفاع ضغط الدم.. دراسة تكشفه

نتائج الدراسة:

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature Genetics أن هناك خللاً في أحد الهرمونات الأساسية بالجسم قد يكون مسؤولًا عن 20% من حالات ارتفاع ضغط الدم غير المُشخّصة سابقًا بشكل دقيق.

الهرمون المسؤول؟ الألدوستيرون.

ما هو الألدوستيرون؟

الألدوستيرون هو هرمون تنتجه الغدة الكظرية، وله دور مهم في:

تنظيم ضغط الدم.

التحكم في توازن الصوديوم والبوتاسيوم في الجسم.

تنظيم كمية السوائل في الدم.

عندما يُفرَز هذا الهرمون بكميات زائدة، فإنه يُسبب احتباس الصوديوم والماء، مما يؤدي إلى زيادة حجم الدم وارتفاع ضغطه.

الحالة المعروفة باسم “فرط الألدوستيرونية الأولي”

فرط الألدوستيرونية هو اضطراب يُنتج فيه الجسم كميات زائدة من الألدوستيرون دون حاجة فعلية لذلك، وهو سبب معروف ولكنه كان يُعتقد أنه نادر.
لكن الدراسة الجديدة أظهرت أن هذه الحالة أكثر شيوعًا مما كان يُعتقد، وغالبًا لا تُشخّص.

إقرأ أيضا:تناول الدهون والسكريات خلال الحمل يزيد مخاطر إصابة الطفل بالتوحد

المفاجأة؟

حتى الأشخاص الذين لا تظهر لديهم علامات واضحة لخلل في الألدوستيرون، قد يكون لديهم مستويات مرتفعة منه بشكل مزمن يساهم في ارتفاع ضغط الدم.

ما الذي كشفته الدراسة؟

فحص الباحثون عينات من آلاف المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم.

وجدوا أن نسبة كبيرة منهم لديهم نشاط زائد لهرمون الألدوستيرون.

بعضهم لم تظهر لديهم أي علامات على وجود خلل في الغدة الكظرية.

وهذا يعني أن فرط الألدوستيرونية قد يكون مسؤولًا عن عدد أكبر من الحالات أكثر مما كان يُعتقد.

لماذا هذا مهم؟

لأن الكثير من حالات ارتفاع الضغط تُعالج بأدوية تقليدية (مثل مدرات البول أو مثبطات ACE)، لكنها لا تعالج السبب الجذري، وهو الخلل الهرموني.
وبالتالي:

قد لا تستجيب الحالة للعلاج.

أو يحتاج المريض لعدة أدوية دون فائدة واضحة.

أما في حالة فرط الألدوستيرونية، فإن العلاج الهرموني المناسب أو التدخل الجراحي في بعض الحالات، يمكن أن يُعيد ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

كيف يتم التشخيص؟

يمكن للطبيب فحص مستويات الألدوستيرون في الدم والبول، إضافة إلى فحص الرينين (وهو هرمون آخر يرتبط بتنظيم الضغط).
إذا كان الألدوستيرون مرتفعًا والرينين منخفضًا، فغالبًا هناك خلل في الغدة الكظرية.

إقرأ أيضا:دراسة: الجري لمسافات طويلة قد يزيد الإصابة بسرطان القولون

ما الذي يمكن فعله للوقاية أو المساعدة؟

حتى مع السبب الهرموني، هناك خطوات داعمة يمكنها المساعدة:

تقليل تناول الصوديوم في الطعام.

تناول البوتاسيوم من مصادر طبيعية (مثل الموز والأفوكادو).

إقرأ أيضا:لعلاج فقر الدم.. 7 أطعمة غنية بالحديد

مراقبة ضغط الدم بانتظام.

تقليل التوتر وممارسة الرياضة.

استشارة طبيب مختص في حال الشك بوجود خلل هرموني.

ارتفاع ضغط الدم قد لا يكون دائمًا ناتجًا عن نمط الحياة السيئ أو التقدم في العمر فقط، بل قد يكون سببه هرمونيًا خفيًا.
الدراسة الأخيرة تؤكد أن خلل هرمون “الألدوستيرون” منتشر أكثر مما كنا نظن، وقد يكون مفتاحًا لفهم الكثير من حالات ارتفاع الضغط غير المُبررة.

لذا، إذا كنت مصابًا بارتفاع ضغط الدم يصعب السيطرة عليه، أو تحتاج أكثر من دواء للسيطرة عليه، فقد يكون من المفيد إجراء فحوصات هرمونية للكشف عن السبب الحقيقي.

السابق
كوب من الحمص يومياً.. لخفض الكوليسترول بشكل طبيعي
التالي
ما علاقة طنين الأذن بطريقة النوم واضطراباته؟

اترك تعليقاً