تمرين بسيط قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر
يبحث الكثير من الناس عن طرق فعالة للحفاظ على صحتهم العقلية مع التقدم في العمر، ومن أبرز ما أثبتته الدراسات الحديثة أن النشاط البدني يلعب دورًا مهمًا في حماية الدماغ. ومن بين التمارين البسيطة التي يمكن ممارستها بشكل يومي ويسهل دمجها في الروتين اليومي هو المشي المنتظم.

المشي يعتبر من أسهل التمارين التي لا تحتاج إلى معدات أو تجهيزات خاصة، ويمكن القيام به في أي مكان سواء في الحي السكني أو الحدائق أو حتى داخل المراكز التجارية. الأبحاث الطبية أظهرت أن المشي لمدة تتراوح بين 30 و45 دقيقة في اليوم، بمعدل خمس مرات في الأسبوع، يساعد على تحسين تدفق الدم إلى الدماغ، ويعزز من وظائف الذاكرة ويقلل من احتمالية الإصابة بأمراض مثل ألزهايمر والخرف.
كما أن المشي يحفز إفراز مواد كيميائية في الدماغ مثل “الإندورفين” التي تساهم في تحسين المزاج وتقليل مستويات التوتر، وهو ما يعد عاملاً مهماً للحفاظ على صحة الدماغ. إضافة إلى ذلك، فإن النشاط البدني المنتظم يساعد في تنظيم مستوى السكر في الدم وضغط الدم والكوليسترول، وهي عوامل مرتبطة بشكل مباشر بصحة الدماغ والوقاية من التدهور المعرفي.
الأطباء وخبراء الصحة ينصحون بأن يبدأ الشخص بالمشي لفترات قصيرة ثم يزيد المدة تدريجياً حتى يصل إلى نصف ساعة يومياً. كما يمكن تنويع التمرين بجعل المشي سريعاً نسبياً أو صعود الدرج للحصول على فائدة أكبر.
إقرأ أيضا:من الوزن إلى المناعة.. فوائد صحية عدة لماء الكمون والكركمبشكل عام، الاهتمام بالمشي كعادة يومية ليس فقط مفيداً للقلب والرئتين، بل يعد أيضاً وسيلة فعالة لتعزيز قوة الدماغ وحمايته من التراجع المعرفي مع التقدم في العمر. فهو تمرين بسيط، لكنه قد يكون أحد أسرار الوقاية من مرض ألزهايمر والحفاظ على الذاكرة سليمة لفترة أطول.
تمارين التنفس العميق ودورها في حماية الدماغ من ألزهايمر
لا تقتصر الوقاية من مرض ألزهايمر على التمارين البدنية فقط، بل إن بعض التمارين البسيطة مثل التنفس العميق يمكن أن يكون لها تأثير كبير على صحة الدماغ. هذا التمرين لا يحتاج إلى معدات أو مكان معين، ويمكن ممارسته في أي وقت من اليوم.
التنفس العميق يعتمد على أخذ شهيق بطيء من الأنف حتى تمتلئ الرئتان بالهواء، ثم حبس النفس لثوانٍ قليلة، وأخيراً إخراج الزفير ببطء من الفم. هذه العملية يمكن تكرارها من خمس إلى عشر مرات في الجلسة الواحدة، وتستغرق بضع دقائق فقط.
الأطباء يؤكدون أن التنفس العميق يساعد في تقليل مستويات التوتر والقلق، وهما من العوامل التي قد تضعف الذاكرة وتزيد من فرص الإصابة بالخرف مع التقدم في العمر. كما أن تحسين تدفق الأكسجين للدماغ عبر هذا التمرين يساهم في تنشيط الخلايا العصبية ودعم وظائفها.
دراسات طبية حديثة أوضحت أن الأشخاص الذين يمارسون تمارين التنفس بانتظام يتمتعون بقدرة أفضل على التركيز والتذكر، إضافة إلى نوم أعمق وأكثر راحة، وهو عنصر مهم جداً لصحة الدماغ.
إقرأ أيضا:عكس الشائع.. البروتين الحيواني ليس الأفضل لبناء العضلاتينصح خبراء الصحة بدمج تمارين التنفس العميق مع المشي اليومي أو ممارسة اليوغا للحصول على أفضل النتائج، حيث أن الجمع بين النشاط البدني والاسترخاء الذهني يمنح الدماغ بيئة صحية تحافظ على نشاطه لفترة أطول.
وبكل بساطة، قد يكون تمرين التنفس العميق عادة يومية صغيرة لكنها فعالة في حماية الذاكرة والوقاية من أمراض الشيخوخة مثل ألزهايمر.
