معدلات التوحد تتضاعف عالميًا… والخبراء يكشفون الأسباب
في السنوات الأخيرة، شهد العالم زيادة ملحوظة في معدلات تشخيص اضطراب طيف التوحد، حيث تشير التقارير إلى أن طفلًا من كل 36 طفلًا في الولايات المتحدة يُشخّصون بهذا الاضطراب، مقارنة بطفل من كل 44 طفلًا في عام 2018.
هذه الزيادة تثير العديد من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التضاعف.

ما هو اضطراب طيف التوحد؟
اضطراب طيف التوحد هو حالة عصبية تؤثر على نمو الدماغ، وتظهر عادةً قبل سن الثالثة، وتستمر طوال الحياة. يتميز بصعوبات في التفاعل الاجتماعي، والتواصل، والسلوكيات المتكررة. تختلف الأعراض من شخص لآخر، وتتراوح من خفيفة إلى شديدة.
أسباب زيادة معدلات التوحد عالميًا
تشير الدراسات إلى أن هناك عدة عوامل قد تساهم في زيادة معدلات التوحد، ومنها:
تحسين أساليب التشخيص والوعي الطبي: مع تطور أساليب التشخيص وزيادة الوعي بين الأطباء والمجتمعات، أصبح من الأسهل تشخيص الحالات، مما يؤدي إلى زيادة عدد الحالات المكتشفة.
التوسع في معايير التشخيص: تم توسيع معايير تشخيص التوحد لتشمل مجموعة أوسع من الأعراض، مما أدى إلى زيادة عدد الحالات المشخصة.
العوامل البيئية والوراثية: تشير الأبحاث إلى أن هناك عوامل بيئية مثل التلوث، والتعرض للمواد الكيميائية، والعدوى أثناء الحمل قد تلعب دورًا في زيادة خطر الإصابة بالتوحد.
Mayo Clinic
عوامل اجتماعية وثقافية: تختلف معدلات التوحد بين الثقافات والمجتمعات، مما يشير إلى أن العوامل الاجتماعية والثقافية قد تؤثر في تشخيص الحالات.
هل هناك علاقة بين اللقاحات والتوحد؟
على الرغم من بعض الادعاءات التي تربط بين اللقاحات والتوحد، إلا أن الدراسات العلمية لم تجد أي دليل قاطع على وجود علاقة بينهما. منظمة الصحة العالمية أكدت أن اللقاحات آمنة ولا تسبب التوحد.
منظمة الصحة العالمية
أهمية التشخيص المبكر والتدخل العلاجي
يُعتبر التشخيص المبكر للتوحد أمرًا بالغ الأهمية، حيث يساعد في تقديم الدعم والعلاج المناسبين للأطفال المصابين. كلما تم التدخل في وقت مبكر، زادت فرص تحسين المهارات الاجتماعية والتواصلية للأطفال.
إقرأ أيضا:طريقة لف الشعر طاقية
إن زيادة معدلات التوحد عالميًا تتطلب اهتمامًا جادًا من الحكومات والمؤسسات الصحية والمجتمعية. من خلال تحسين أساليب التشخيص، وزيادة الوعي، وتقديم الدعم المناسب، يمكننا ضمان حياة أفضل للأطفال المصابين بالتوحد وأسرهم.
