5 طرق علمية لإيقاف الشخير.. أغربها “نفخ صدفة المحارة”
الشخير مشكلة صحية يعاني منها ملايين الأشخاص حول العالم، وقد يبدو للبعض مجرد صوت مزعج أثناء النوم، لكنه في الحقيقة قد يكون علامة على اضطرابات أكثر خطورة مثل توقف التنفس أثناء النوم، أو ضعف تدفق الأكسجين للجسم. مع تطور الأبحاث الطبية ظهرت طرق غريبة وأحيانًا غير متوقعة لعلاج الشخير، من أبرزها ممارسة تمرينات صوتية باستخدام صدفة المحار! في هذا المقال نستعرض بالتفصيل خمس طرق علمية لإيقاف الشخير، مع توضيح فوائدها وفعاليتها، وأيضًا الأسباب التي تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة لهذه المشكلة.

ما هو الشخير ولماذا يحدث؟
الشخير هو صوت يصدر أثناء النوم نتيجة اهتزاز الأنسجة الرخوة في منطقة الحلق والبلعوم عند مرور الهواء بصعوبة. عندما ينام الإنسان، تسترخي العضلات في الحلق، وإذا كان مجرى الهواء ضيقًا أو مغلقًا جزئيًا، فإن مرور الهواء يسبب اهتزازًا يؤدي إلى الشخير.
العوامل التي تزيد من الشخير تشمل:
1. زيادة الوزن والسمنة، حيث تتراكم الدهون حول الرقبة.
2. انسداد الأنف المزمن بسبب الحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية.
3. النوم على الظهر الذي يسبب ارتخاء أكبر للسان نحو الحلق.
4. التقدم في العمر وضعف مرونة الأنسجة.
5. التدخين وتناول الكحول أو المهدئات.
رغم أن الشخير قد يبدو بسيطًا، إلا أن الأطباء يحذرون من تجاهله، لأنه قد يكون إشارة إلى انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، وهي حالة تهدد الصحة العامة.
الطريقة الأولى: تمارين التنفس باستخدام “صدفة المحارة”
من أغرب الاكتشافات الطبية التي أثارت اهتمام الباحثين في السنوات الأخيرة، أن ممارسة تمرينات النفخ باستخدام أدوات شبيهة بصدفة المحار أو آلات النفخ التقليدية قد تقلل من الشخير بنسبة كبيرة.
الدراسات أوضحت أن العزف على آلات النفخ مثل الديدجرادو (آلة نفخ أسترالية قديمة) يساعد على تقوية عضلات الحلق واللسان والبلعوم. وبما أن الشخير يحدث نتيجة ارتخاء هذه العضلات، فإن تدريبها على المقاومة يحسن تدفق الهواء ويقلل من الاهتزاز.
استخدام صدفة المحار كمثال ليس شائعًا في الحياة اليومية، لكنه يوضح المبدأ العلمي: أي تمرين يعتمد على النفخ بقوة والتحكم في إخراج الهواء من الرئتين إلى الفم أو الأنف يمكن أن يقوي العضلات المحيطة بمجرى التنفس.
الأطباء يرون أن 15 دقيقة من تمرينات النفخ يوميًا قد تكون بديلًا بسيطًا لبعض التدخلات الجراحية أو أجهزة التنفس الليلية، خاصة للأشخاص الذين يعانون من الشخير الخفيف إلى المتوسط.
الطريقة الثانية: تعديل وضعية النوم
وضعية النوم من أهم العوامل التي تؤثر على الشخير. أغلب الأشخاص الذين ينامون على ظهورهم يعانون من انسداد مجرى التنفس بشكل أكبر، بسبب ارتجاع اللسان إلى الخلف.
إقرأ أيضا:تحدي عصير ABC.. و6 أسباب تدفعك لتجربته لـ30 يوما أبرزها الوزنالأطباء ينصحون بالنوم على الجانب الأيمن أو الأيسر لتوسيع مجرى الهواء. بعض الدراسات أثبتت أن هذه الخطوة البسيطة يمكن أن تقلل الشخير بنسبة 30% إلى 50%.
هناك أدوات طبية صممت خصيصًا لتشجيع النوم على الجانب، مثل الوسائد المخصصة أو الأجهزة التي تُثبت في الظهر لمنع الاستلقاء الكامل. كما أن بعض الأشخاص يستخدمون وسائل منزلية بسيطة مثل وضع كرة تنس صغيرة داخل الجيب الخلفي لملابس النوم لإجبار الجسم على الالتفاف إلى الجانب.
الطريقة الثالثة: فقدان الوزن وممارسة الرياضة
زيادة الوزن تعتبر من أبرز العوامل التي تسبب الشخير. تراكم الدهون حول منطقة الرقبة يضغط على مجرى الهواء ويجعله أضيق. الأبحاث أوضحت أن خسارة 10% من وزن الجسم قد تقلل الشخير بشكل ملحوظ.
ممارسة الرياضة بانتظام لا تساعد فقط على فقدان الوزن، بل تعمل أيضًا على تحسين مرونة العضلات وتقوية الجهاز التنفسي. تمارين اليوغا والتنفس العميق على وجه الخصوص لها تأثير إيجابي في تحسين كفاءة الرئتين وتقليل انسداد مجرى التنفس أثناء النوم.
الطريقة الرابعة: العلاج بالأجهزة الطبية
بعض الحالات تحتاج إلى تدخل طبي متقدم، خاصة إذا كان الشخير مرتبطًا بتوقف التنفس أثناء النوم. في هذه الحالات يلجأ الأطباء إلى:
1. أجهزة ضغط الهواء الإيجابي المستمر (CPAP): وهو جهاز يضخ الهواء تحت ضغط منخفض عبر قناع يوضع على الأنف أو الفم أثناء النوم. يساعد على إبقاء مجرى التنفس مفتوحًا طوال الليل.
2. أجهزة الفم (Oral appliances): تشبه واقي الأسنان الرياضي، وتعمل على دفع الفك السفلي للأمام قليلًا لتوسيع الحلق ومنع انسداد الهواء.
3. العلاج الجراحي: يلجأ إليه الأطباء في الحالات الشديدة، لإزالة الزوائد اللحمية أو تصحيح الحاجز الأنفي أو شد أنسجة الحلق.
هذه الأجهزة أثبتت فعاليتها العالية لكنها قد تكون غير مريحة لبعض المرضى، لذلك يتم اختيارها بناءً على التشخيص الدقيق.
الطريقة الخامسة: تحسين نمط الحياة والتخلص من العادات السلبية
التغييرات البسيطة في أسلوب الحياة قد تكون كافية أحيانًا للسيطرة على الشخير. أهم هذه التغييرات:
1. الإقلاع عن التدخين: لأن التدخين يهيج الأغشية المخاطية ويسبب انسدادًا مزمنًا في الأنف.
2. تجنب الكحول والمهدئات قبل النوم: لأنها ترخي عضلات الحلق بشكل مفرط.
3. الحفاظ على روتين نوم منتظم: النوم لفترات قصيرة أو غير منتظمة يزيد من ارتخاء العضلات.
4. ترطيب الجو: استخدام جهاز ترطيب الهواء يساعد في تقليل جفاف الأنف والحلق الذي يزيد من الشخير.
هذه العادات لا تعالج المشكلة بشكل مباشر فقط، بل تحسن الصحة العامة وجودة النوم.
العلاقة بين الشخير وصحة القلب
أحد الجوانب المهمة التي لا يعرفها كثيرون هو العلاقة بين الشخير وأمراض القلب. تشير دراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الشخير المزمن أو توقف التنفس أثناء النوم لديهم خطر أعلى للإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية.
السبب هو أن نقص الأكسجين المتكرر أثناء النوم يرهق القلب والأوعية الدموية، ويؤدي إلى ارتفاع هرمونات التوتر مثل الكورتيزول. لهذا السبب لا يجب تجاهل الشخير المستمر، خاصة إذا كان مصحوبًا بإجهاد صباحي أو صداع أو نعاس نهاري.
هل يمكن علاج الشخير نهائيًا؟
العلاج يعتمد على السبب. في بعض الحالات يكفي إنقاص الوزن أو تغيير وضعية النوم، بينما يحتاج آخرون إلى أجهزة طبية أو تدخل جراحي. لكن معظم الخبراء يتفقون أن السيطرة على العوامل المسببة واتباع أسلوب حياة صحي يقللان من الشخير بشكل كبير.
الغريب أن بعض الطرق البسيطة مثل تمرينات التنفس أو “نفخ صدفة المحارة” قد تكون فعّالة بنفس درجة بعض العلاجات المكلفة، خاصة إذا تم الالتزام بها لفترات طويلة.
الخلاصة
الشخير ليس مجرد إزعاج ليلي، بل رسالة من الجسم تحتاج إلى اهتمام. ومع تطور العلم ظهرت طرق متنوعة للسيطرة عليه، تبدأ من تمارين التنفس الغريبة مثل استخدام صدفة المحارة، مرورًا بتغيير وضعية النوم، وصولًا إلى الأجهزة الطبية الحديثة.
الوقاية دائمًا خير من العلاج، لذلك فإن المحافظة على وزن صحي، والابتعاد عن التدخين والكحول، وممارسة التمارين بانتظام، كلها خطوات أساسية لحماية الجسم من الشخير ومضاعفاته.
