الامومة والطفل

دراسة: التعرض لنسب عالية من الرصاص يزيد النسيان لدى الأطفال

دراسة: التعرض لنسب عالية من الرصاص يزيد النسيان لدى الأطفال

دراسة: التعرض لنسب عالية من الرصاص يزيد النسيان لدى الأطفال

في الوقت الذي تُعد فيه الطفولة مرحلة ذهبية لنمو الدماغ وتكوين المهارات المعرفية، حذرت دراسة علمية حديثة من أن التعرض لنسب مرتفعة من معدن الرصاص قد يكون له تأثير خطير على الذاكرة والتركيز لدى الأطفال، حيث يُساهم في زيادة حالات النسيان وضعف القدرات الذهنية لديهم بشكل واضح.

فما الذي كشفته الدراسة؟ ولماذا يُعتبر الرصاص بهذا القدر من الخطورة على أدمغة الصغار؟

دراسة: التعرض لنسب عالية من الرصاص يزيد النسيان لدى الأطفال
دراسة: التعرض لنسب عالية من الرصاص يزيد النسيان لدى الأطفال

ماذا تقول الدراسة؟

أجرى باحثون من جامعة هارفارد بالتعاون مع معهد الصحة العامة في الولايات المتحدة دراسة شملت أكثر من 3,000 طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً، وركزت على العلاقة بين مستوى الرصاص في الدم وبين الأداء المعرفي للأطفال، خاصة من حيث:

الذاكرة القصيرة

التركيز والانتباه

القدرة على استرجاع المعلومات

وقد أظهرت النتائج أن الأطفال الذين لديهم مستويات مرتفعة من الرصاص في دمهم كانوا أكثر عرضة للنسيان، وواجهوا صعوبات في حفظ واسترجاع المعلومات مقارنة بأقرانهم الذين لم يتعرضوا لنفس النسب.

 كيف يؤثر الرصاص على دماغ الطفل؟

الرصاص هو معدن سام يؤثر بشكل مباشر على الخلايا العصبية، ويُعيق تطورها الطبيعي.
وعند دخوله إلى جسم الطفل (سواء عن طريق التنفس أو الأكل أو الشرب)، فإنه:

إقرأ أيضا:عالم نفس: إعطاء المسؤولية للأطفال يظهر الثقة ويبني الشخصية

يُقلل من التواصل بين خلايا الدماغ

يُضعف تشكّل الروابط العصبية المهمة للتعلّم

يزيد من الإجهاد التأكسدي والالتهابات في الجهاز العصبي

يثبّط إنتاج النواقل العصبية، مثل الدوبامين

وبما أن دماغ الطفل لا يزال في طور النمو، فإن الضرر الناتج يكون أشد وأطول أثراً من الضرر الذي يُصيب البالغين.

أبرز الأعراض المرتبطة بتسمم الرصاص عند الأطفال:

النسيان المتكرر
مثل نسيان المهام أو الدروس أو أسماء الأشخاص.

تراجع الأداء الدراسي
بسبب ضعف التركيز والاستيعاب.

فرط الحركة أو التشتت الذهني
خاصة في البيئات التعليمية.

تأخر النمو اللغوي أو السلوكي

مشاكل في النوم والمزاج

ما هي مصادر التعرض للرصاص؟

للأسف، قد لا يُدرك كثير من الأهالي أن الرصاص موجود في العديد من المصادر اليومية، منها:

الطلاء القديم في المنازل والمدارس

أنابيب المياه القديمة التي تنقل المياه الملوثة

التربة الملوثة القريبة من المصانع أو الطرق السريعة

بعض ألعاب الأطفال الرديئة الصنع

الأدوات المنزلية الرخيصة مثل الأواني المعدنية أو الحلي التقليدية

الأرقام العالمية المقلقة

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن واحدًا من كل ثلاثة أطفال في العالم لديه مستوى مرتفع من الرصاص في دمه.

إقرأ أيضا:5 تمارين موصى بها علميًا لزيادة طول الأطفال

في الدول ذات الدخل المنخفض، تصل نسب التسمم بالرصاص بين الأطفال إلى ضعف النسبة في الدول المتقدمة.

يُقدَّر أن الرصاص مسؤول عن 275,000 حالة وفاة سنويًا مرتبطة باضطرابات الجهاز العصبي.

كيف نحمي الأطفال من التسمم بالرصاص؟

فحص مستويات الرصاص في الدم، خاصة للأطفال في البيئات الملوثة.

استخدام مرشحات مياه عالية الجودة.

تجنب استخدام أواني الطهي غير المعتمدة أو الملونة بشكل غير آمن.

إقرأ أيضا:الصعوبات المالية قد تصيب المراهقين باضطرابات الأكل

تهوية المنازل باستمرار وتنظيف الأسطح بالماء والممسحة بدلاً من التنفيض.

اختيار ألعاب الأطفال بعناية، والتأكد من مطابقتها للمعايير الدولية.

إجراء فحص دوري للطلاء أو الأنابيب القديمة في المنازل والمدارس.

كشفت الدراسة الحديثة عن خطر حقيقي يُهدد ذاكرة الأطفال ونموهم العقلي، يتمثل في التعرض لنسب مرتفعة من الرصاص. هذا المعدن السام يُلحق أضرارًا قد تستمر مدى الحياة إذا لم يُكتشف مبكرًا.
الوعي، والفحوص الدورية، والحذر في اختيار ما يُحيط بأطفالنا، هي أدواتنا الفعالة لحمايتهم من تأثيرات بيئية خفية، لكنها مدمّرة.

السابق
دراسة: حملات التطعيم الطارئة تُقلل وفيات الأمراض بنسبة 60%
التالي
من المحتمل أنك تغسل ملابسك بدرجة حرارة خاطئة.. ما الطريقة الصحيحة؟

اترك تعليقاً