“منصات التواصل تعزز الاضطرابات الغذائية”.. خبراء يشرحون
في عصرنا الرقمي، أصبحت منصات التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، تؤثر في سلوكياتنا وتوجهاتنا بشكل كبير. من بين هذه التأثيرات، يبرز تأثيرها على العادات الغذائية، حيث تشير الدراسات إلى أن الاستخدام المكثف لهذه المنصات قد يسهم في تعزيز اضطرابات الأكل بين المستخدمين، خاصةً الشباب والمراهقين.

ما هي اضطرابات الأكل؟
اضطرابات الأكل هي حالات صحية نفسية تؤثر على سلوكيات تناول الطعام، وتشمل:
فقدان الشهية العصبي (Anorexia Nervosa): الامتناع عن تناول الطعام خوفًا من زيادة الوزن.
alkhaleej.ae
الشره المرضي (Bulimia Nervosa): تناول كميات كبيرة من الطعام ثم التخلص منها بطرق غير صحية.
اضطراب نهم الطعام (Binge Eating Disorder): تناول كميات كبيرة من الطعام دون القدرة على التوقف.
أورثوريكسيا (Orthorexia): الانشغال المفرط بتناول الطعام الصحي بشكل يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الصحة النفسية والجسدية.
كيف تؤثر منصات التواصل الاجتماعي على العادات الغذائية؟
1. الترويج للأطعمة غير الصحية
كشفت دراسة نشرت في دورية «PLOS Digital Health» عن الانتشار الواسع لمحتوى يروج للأطعمة غير الصحية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم تسجيل أكثر من 16.8 مليون منشور لهذه العلامات التجارية، وصلت إلى حوالي 42.2 مليار مستخدم.
إقرأ أيضا:طريقة مبتكرة لإصلاح كسور العمود الفقري بحقنة من “خلايا دهنية”2. المقارنة الاجتماعية وصورة الجسم المثالية
تشير الدراسات إلى أن التعرض المستمر للصور المثالية على منصات مثل إنستغرام وسناب شات يدفع المستخدمين، خاصةً المراهقين، إلى مقارنة أنفسهم بهذه الصور، مما يؤدي إلى انخفاض تقدير الذات وزيادة مخاطر اضطرابات الأكل.
3. التأثير النفسي والاكتئاب
أظهرت دراسة أمريكية أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي قد يتسبب بالاكتئاب واضطرابات في التغذية، خاصة بين فئة الشباب.
من هم الأكثر عرضة للتأثر؟
تشير الدراسات إلى أن الفتيات المراهقات هن الأكثر تأثرًا بتأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي على العادات الغذائية، حيث أظهرت دراسة أن 52% من الفتيات المشاركات عانين من اضطراب واحد على الأقل في سلوكيات تناول الطعام.
كيف يمكن الحد من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على العادات الغذائية؟
1. التوعية والتثقيف
نشر الوعي حول مخاطر المحتوى غير الصحي على وسائل التواصل الاجتماعي وأهمية التغذية السليمة.
2. الرقابة الأبوية
مراقبة استخدام الأطفال والمراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي وتحديد الوقت المخصص لها.
3. دعم المحتوى الإيجابي
تشجيع المحتوى الذي يروج للعادات الغذائية الصحية والصورة الواقعية للجسم.
إقرأ أيضا:العمل لساعات طويلة يؤثر على الدماغ بشكل كارثيفي ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، يصبح من الضروري فهم تأثيراتها على سلوكياتنا اليومية، خاصةً فيما يتعلق بالعادات الغذائية. من خلال التوعية والرقابة والدعم، يمكننا الحد من هذه التأثيرات السلبية وتعزيز نمط حياة صحي ومتوازن.
